الشيخ عبد الغني النابلسي
167
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
وهي على ما هي في حضرة * يصدر عنها ذو ضلال وهاد بمقتضى أسمائها للذي * شاءت من الإبهام في الاعتقاد وقال رضي اللّه عنه : هذا الكثير الواحد * فافرح به يا واجد فجميعنا منه له * طول الزمان محامد ما الكلّ إلّا راكع * أبدا إليه وساجد ولنا معانيه التي * منه تلوح مساجد إنّ السجود هو الفنا * فيه لمن هو قاصد وكذا الركوع الموت عن * دعوى النفوس الوارد فاعجب لأمر زائد * منه وما هو زائد خلق تكثّر عدّهم * فتناسلوا وتوالدوا وتفرّقوا فرقا وهم * محسودهم والحاسد وجميعهم صور له * عادت بهنّ عوائد وهم الشؤون لذاته * فطوارف وتوالد وأمورنا انتظمت به * عنه فنحن قصائد أيقظ فؤادك وانتبه * لظهوره يا راقد واعلم بأنّك واجد * فيه وأنّك فاقد فهو الذي بشؤونه * متقارب متباعد والكلّ منه له به * في الحالتين فوائد بحر يميد بسفنه * أبدا وما هو مائد « 1 » هو مطلق وقيوده * معدودة والعادد فاسكن به في ظلّه * فهو الكريم الماجد أيّان تقصده تجد * منه تمدّ موائد وقال رضي اللّه عنه : هو الركبان والحادي * هو السبعون والحادي
--> ( 1 ) ماد الشيء : تحرك واهتزّ .